محمد أبو زهرة
3506
زهرة التفاسير
معاني السورة الكريمة [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ( 2 ) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 4 ) ابتدأ اللّه تعالى السورة الكريمة بالحروف الصوتية المفردة ، وهي من المتشابه الذي اختصه اللّه تعالى بعلمه ، وإن تفسيرنا لها رجم بالغيب إذ لم يرد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فيها برواية صحيحة بينة ، فليس لنا أن نتعرف معناها ما دامت قد أبهمت علينا ، وتركها اللّه تعالى من غير بيان ولكن علينا أن نؤمن بحقيقتين : أولاهما - أن اللّه تعالى لم يضع هذه الحروف إلا لغاية أرادها وحكمة ، وعلينا أن نتحراها . ثانيتهما - أن نتلمس الحكمة وقد تلمسها المفسرون فوجدوها في أمرين :